يتم تعريف الجريمة الجنائية على أنها الفعل الذي يستحق الإدانة أو العقاب بموجب القانون الجنائي الذي يحدد الأفعال والسلوكيات الإجرامية، والعقوبات لكل نوع منها ويترتب عليها دعوى جنائية يكون صاحب الحق فيها النيابة العامة، وتُرفع أمام المحاكم الجنائية. وقد عرف العالم القضايا الجنائية منذ الأزل، سواء كانت جرائم القتل أو الخطف أو السب أو الشتم أو الإيذاء أو الضرب وغيرها من الحالات التي تتطلب تدخلاً قانونياً لتحقيق الاستقرار في المجتمعات. وهي تلك الجرائم التي يُعاقَب عليها بعقوبات الإعدام أو الأشغال الشاقّة المؤبدة أو الأشغال الشاقة المؤقّتة أو السجن.

وتتباين الجرائم الجنائية بين العمدية التي يقصد فيها الجاني الفعل وما يترتب عليه من نتيجة مثل جرائم القتل العمد أو السرقات بأنواعها، وغير العمدية والتي يقصد بها ارتكاب فعل دون إحداث النتيجة مثل جرائم الضرب المفضي للموت ولم يقصد إحداث الوفاة إلا أن الضرب أدى إلى الوفاة. وفي هذا النوع الثاني من الجرائم تكون العقوبة أخف من النوع الأول، إذ يراعي المشرّع أن الجاني لم يكن يقصد القتل العمد. أما النوع الثالث، فهو الجريمة المرتكبة عن طريق الخطأ، بمعنى أن الجاني لم يقصد الفعل المادي نفسه ولا النتيجة المترتبة عليه، وإنما حدثت الجريمة نتيجة لإهماله أو رعونته أو عدم درايته بالقوانين. وتكون العقوبة في هذه الحالة الثالثة إما الغرامة أو الحبس أو بإحدى العقوبتين. 

 

ويتم تقسيم أشكال الجرائم الجنائية على أنها جرائم ضد الأشخاص وهي التي تمس فرد بالاعتداء أو التهديد لحياته، والجرائم ضد الملكية وهي التي تنال من حقوق الأشخاص ذات القيمة الاقتصادية أو المالية، وجرائم ضد الآداب والتي تشكّل خرقاً ضد الآداب العامة للمجتمع مثل الفساد والاغتصاب والزنا ونشر وتوزيع صور أو محتوى منافٍ للآداب أو التحريض على ارتكاب مثل هذه الجرائم سالفة الذكر. 

ولكي تكتمل الجريمة لابد من توافر أركانها. وبحسب الموقع الرسمي للنيابة العامة في دبي، فإن 


الأصل أن كل جريمة تتكون من ركنين الركن المادي والركن المعنوي وإذ تخلف أحدهما اعتبر الفعل غير مجرم كما تطلب القانون لبعض الجرائم قصداً خاصاً. ويقصد بالركن المادي للجريمة كما جاء في المادة (31) من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته أي نشاط إجرامي بارتكاب فعل أو الامتناع عن فعل متى كان هذا الارتكاب أو الامتناع مجرم قانوناً.

أما الركن المعنوي للجريمة فهو العمد أو الخطأ وفقاً للمادة (38) من قانون العقوبات الاتحادي. أما الخطأ فيتوفر بوقوع النتيجة الإجرامية بسبب خطأ الفاعل سواء بإهماله أو عدم انتباهه أو عدم احتياطه أو طيشاً أو رعونة أو عدم مراعاة للقوانين واللوائح والأنظمة والأوامر.