أبرز تعديلات قانون المعاملات بشأن إلغاء تجريم الشيك (الأحكام والبنود)

الرئيسيةمقالاتأبرز تعديلات قانون المعاملات بشأن إلغاء تجريم الشيك (الأحكام والبنود)

شهدت التعديلات الجديدة بقانون المعاملات التجارية الخاصة بإلغاء تجريم الشيك بدون رصيد، العديد من النتائج التي ترتب عليها العديد من المصطلحات واللوائح الجديدة وأحكام الشيك التي حددت منهجًا جديدًا في التعاملات

البنكية وكل ما يرتبط بالشيك والتعامل به، هذه التعديلات تأتي في إطار مواكبة التطور الاقتصادي الذي يعاصره دولة الإمارات اليوم، التطور في المجال التشريعي والتحديثات المستمرة به سبب رئيسي في نهضة الدولة، نظرًا لأن

القوانين والتشريعات هي التي تحدد التعاملات بين الأفراد وبعضها والمؤسسات، مما يعود بالنفع على كافة نواحي المجتمع ككل، نستعرض في هذا المقال جميع النواحي التي تتفرع من تعديلات قانون المعاملات التجارية بشأن

إلغاء تجريم الشيك بدون رصيد، وتوضيح كافة النصوص والأحكام الجديدة .

شملت تعديلات قانون المعاملات التجارية الخاصة بأحكام إلغاء تجريم الشيك عددًا من الأهداف، منها:

1- تقليل سلبيات الواقع العملي الخاصة بالتعاملات بالشيك، مما يساهم في تحقيق أفضل الممارسات الدولية.

2- إحداث توازن بين المستفيد والساحب واتباع أفضل تطبيق للعدالة وتكافؤ الفرص، مما يعود بالنفع على كلا الطرفين، المستفيد: في أخذ حقه بأسرع وقت، الساحب: في انقضاء الدعوى الجزائية ضده.

3- بناء اقتصاد قوي وتحقيق دور ريادي في عجلة الاقتصاد العالمي بناءًا على الكفاءة والجودة.

وحول الملامح وأهم الأحكام التي وردت في التعديلات الجديدة، تم اقتصار حالات تجريم الشيك بدون رصيد على 4 حالات فقط، حيث أوضح البنك المركزي أنه تم الاحتفاظ بهذه الحالات من أجل تحقيق الأهداف التي يسعى لها رفع التجريم. حيث تم

حصر جرائم الشيك والاحتيال في حالة الغش عند إصدار الشيك، كأوامر الطلب من البنك بعدم صرف الشيك بدون حق قبل بلوغ تاريخ الاستحقاق، والجرائم المرتبطة بتزوير الشيكات، حالات إغلاق الحساب وسحب الرصيد بالكامل بطريقة متعمدة قبل

تقديم الشيك للبنك أو إصداره، وتوقيع الشيك أو تحريره بأي شكل يمنع صرفه.

أعطى القانون للشيك قوة السند التنفيذي، الذي لا يحتاج إلى تقديم بلاغات أو شكاوى، فهذا يؤدي إلى تسريع الإجراءات القانونية الخاصة بأحكام الشيك، تم ذلك من خلال إلزام البنك بالوفاء بقيمة الشيك، وتقديمه متى كان يوجد رصيد كافي

وعدم الامتناع عن الالتزام بهذا الأمر. تم حصر حالتين فقط للمعارضة عن الوفاء بقيمة الشيك: ضياع الشيك، وإفلاس حامل الشيك.

وهناك بدائل أقرها القانون لتحصيل قيمة الشيك بأسرع الطرق، هي:



1- إلزام البنك بأمر الوفاء الجزئي للشيك.


2- في حالة الشيك المسحوب من البنك وعدم وجود رصيد له، يتم اعتبار الشيك سند تنفيذي، ويتم التنفيذ عن طريق قاضي التنفيذ مباشرًا دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراء قانوني.

يُذكر أن المقصود بالوفاء بقيمة الشيك، هو دفع مبلغ الشيك من قبل البنك لحامله، أما مقابل الوفاء فهو الرصيد الموجود في الحساب، وهو حق متاح للساحب وقابل للصرف فورًا من البنك. وقد حدد القانون في المادة 618 بأن يكون ميعاد تسليم الشيك للوفاء خلال ستة أشهر إذا كان من الدولة أو خارجها، ويتم احتساب الفترة بدءًا من تاريخ إصدار الشيك.

 إلغاء تجريم الشيك

أما مصطلح الوفاء الجزئي بقيمة الشيك يعني أن يتم الوفاء بجزء من قيمة الشيك، وبناءًا على ذلك يتم إبراء ذمة الساحب، وإن كان هناك أي مظهرين أو ضامنين احتياطين إن وجدوا. ولم يشترط القانون الإماراتي أن يتم الوفاء بكل قيمة الشيك بل

يجوز الوفاء بجزء منه، وتأجيل الجزء المتبقي. وذلك إذا كانت الحالة المادية للساحب لا تسمح بذلك، والاختيار يرجع إلى الساحب بقبول الوفاء الجزئي أم لا.

حيث أوضحت المادة 617 من قانون المعاملات التجارية إذا كان المبلغ الموجود في الحساب البنكي أقل من قيمة الشيك، يتم تطبيق الوفاء الجزئي إذا وافق حامل الشيك. ويُلزم البنك أن يؤشر بكل إيفاء جزئي على ظهر الشيك، ويتم تسليم الشيك

وشهادة بالإيفاء لحامل الشيك، ويحتفظ البنك بصورة من الشيك وشهادة الوفاء الجزئي. من هنا تظهر أهمية شهادة الوفاء الجزئي من البنك، فهي ضمان لحق حامل الشيك أمام القضاء. ويضمن قانون المعاملات التجارية الخاص بأحكام الشيك

بدون رصيد جميع حقوق وضمانات الوفاء بقيمة الشيك، حيث أوضحت المادة 635 من القانون على أن الشيك الذي ثُبت عدم وجود رصيد به سنداً تنفيذياً، وذلك وفقاً للائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الاتحادي.

وإذا تم إصدار أمر بعدم صرف قيمة الشيك من الساحب إلى البنك، فهذا يُعرف بالمعارضة في الوفاء بالشيك. وتم تحديد بعض حالات المعارضة على الوفاء بقيمة الشيك، تشمل الحالة الأولى من الاعتراض سرقة أو ضياع الشيك، فيجوز خلالها أن

يتقدم حامل الشيك بالمعارضة، والحالة الثانية هي حالة إفلاس حامل الشيك، وقد تأتي المعارضة من الساحب أو حامل الشيك.

وفقاً للمادة 600 من قانون المعاملات التجارية، للبنك الحق في أن يؤشر على الشيك بالاعتماد، ويتم احتساب توقيع البنك على وجه الشيك اعتماداً.

يترتب على ذلك نتيجتين تم ذكرهما في الفقرتين 2 و 4 من المادة 600 من ذات القانون، هما:



1- لا يجوز للبنك رفض الوفاء بقيمة الشيك والتحجج بعدم كفاية الرصيد بعد الاعتراف بوجود المبلغ الكافي، يُلزمه القانون في هذه الحالة بتجميد قيمة الوفاء للسداد لحامل الشيك.



2- يتم تجميد قيمة الوفاء لحامل الشيك، وتكون المسئولية للبنك في سدادها حتى انتهاء فترة الوفاء.

للبنك دور أيضًا في الوفاء الجزئي للشيك، توضح المادة 617 من القانون أنه يتم إرسال بيانات صاحب الحساب للبنك المركزي، وتم ذكر حالات يتم فيها تطبيق المادة، إن كان الشيك لا يحتوي على مقابل الوفاء، وغير قابل للسحب في التاريخ المحدد له.

إذا حصل الساحب على مقابل الوفاء بعد إصدار الشيك بشكل لا يمكن صرفه وفي حالة قام البنك بالوفاء الجزئي للشيك.

جميع هذه التعليمات يلتزم البنك بتطبيقها من خلال المصرف المركزي، كما له دور قوي في تثقيف المجتمع والعاملين بالقطاع المالي بالتحديثات والأحكام الجديدة من خلال لغة العصر، وهي مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع والتطبيقات

الإلكترونية. كما يتم نشر الوعي بالإرشادات الجديدة وتوجيه الموظفين وعملاء البنك بالتعديلات الجديدة بقانون المعاملات التجارية الخاصة بأحكام الشيك بدون رصيد. كما يفتح البنك صدره الرحب لأي شكاوي أو تساؤلات والعمل على الوصول

لأفضل الحلول، من أجل استكمال خطة النهوض بالجانب التشريعي والاقتصادي ووضع الدولة دائمًا في المقدمة.