قانون المعاملات التجارية وإلغاء تجريم الشيك :يتمثل التعاملات بالشيكات جزء كبير في المجتمع الإماراتي، فهي أداة تلعب أهمية كبيرة في عالم التجارة، فالكثير من والمستثمرين يعتمدون عليها إعتمادًا كليًا. فهذه الأوراق يقوم على أساسها العديد التي يكون لها أثر بالغ في السوق الاقتصادي، الأمر الذي يستلزم وجود قوانين تسير على أساسها لضمان صحة تلك الإنتقالات المادية. من التحديثات القانونية التي حدثت مؤخرًا، هي تعديل قانون المعاملات التجارية لضبط التعامل بالشيك نظرًا لكونه وسيلة هامة ليس فقط في التعاملات المالية، ولكن في التأثير في الاقتصاد ككل.

إلغاء تجريم الشيك و قانون المعاملات التجارية تشمل هذه التعديلات عدة نقاط هامة منها:

1- إلغاء تجريم الشيك بدون رصيد، وتم تعديل واستحداث 16 مادة منها 7 مواد معدلة، و 9 مواد جديدة. بدأ تطبيقها بالفعل 2 يناير 2022. ضمت التعديلات أيضًا حالات محددة اقتصر عليها التجريم. بناءًا على هذا التعديل أصبح للشيكات قوة ولا تنتظر حكم المحكمة حيث لم يعد الأمر يتطلب تقديم بلاغ لدى الشرطة أو النيابة. فوفقًا للإجراءات والقواعد في اللائحة التنفيذية لقانون الإجراءات المدنية يلجأ حامل الشيك إلى القاضي مباشرةً في حالة ارتجاع الشيك لعدم كفاية الرصيد بشكل كلي أو جزئي.

2- من أهم وأحدث التعديلات التي وردت في المواد 600 و 617، هي إمكانية الوفاء الجزئي عند إلزام القانون البنك بالوفاء الجزئي. حيث تنص الفقرة الثانية من المادة 617 من قانون المعاملات التجارية حيث وضحت أنه في حالة إذا كان المبلغ المتواجد في الشيك أقل من مبلغ الشيك، فعلى البنك الوفاء الجزئي بالمبلغ المتوفر ما لم يعترض صاحب الشيك. بينما كل من يمتنع عن الإلتزام بالوفاء الجزئي وعدم إصدار شهادة أو تسليم الشيك بغرامة لا تقل عن 10% من قيمة الشيك ويصل الحد الأدنى 5000 درهم، وفقًا المادة 641 من ذات القانون. حيث يلزم البنك بتسليم شهادة الوفاء الجزئي ويحتفظ بصورة منها. ويرسل البنك إخطار ببيانات صاحب الحساب للمصرف المركزي.

وبالرغم من أنه تم إلغاء تجريم الشيك رجوعه بدون رصيد إلا أن القانون حدد 4 حالات للتجريم، وهي:

1- حالات الغش والاحتيال في إصدار الشيكات.

2- حالات إغلاق الحساب وسحب الرصيد قبل إصدار الشيك.


3- تحرير الشيك بصورة تمنع صرفه.


4- حالات تزوير الشيكات.

تم الإشارة إلى اعتماد الشيك وأحكامه في المادة 600، حيث لدى البنك المسحوب الحق في أن يؤشر باعتماد الشيك. ويتحقق الاعتماد بتوقيع البنك على الشيك، ولابد من توفر مقابل الوفاء في البنك، ويتم تجميد مقابل الوفاء أو المتبقي منه لدى مسئولية البنك لحين موعد إصدار الشيك للوفاء. ويترتب على ذلك أنه لا يجوز للبنك بعد تأكيده وجود مقابل الوفاء في تاريخ التأشير أن لا يقوم بالصرف والتحجج بعدم وجود ما يكفي للوفاء بالشيك.

تطبيق تعديلات قانون المعاملات التجارية وإلغاء تجريم الشيك

تضمنت التعديلات الجديدة بقانون المعاملات التجارية لضبط التعامل بالشيك بعض العقوبات وإلغاء تجريم الشيك:

حيث ذكرت المادة 641 من القانون على العقوبات والأفعال التي يتم فرض العقوبة عليها. حيث يعاقب بغرامة لا تقل عن 10% من قيمة الشيك وبحد أدنى يصل إلى 5000 درهم ولا تزيد عن ضعف قيمة الشيك، كل من يمتنع عن الوفاء الجزئي للشيك أو يرفض إصدار شهادته أو تسليمه أو الالتزام بالبيان الوارد في المادة 632 أو رفض الوفاء بالشيك عمدًا وبسوء نية، والامتناع عن حقيقة وجود مقابل الوفاء والكذب بشأن الحقيقة.

وشملت المادة 641 مكرر1 وجوب غرامة لا تقل عن 10% من قيمة الشيك وبحد أدنى 1000 درهم، ولا تزيد عن قيمة الشيك. كل من سلم شيك لحامله وهو يعلم أنه ليس له مقابل وفاء بقيمته. بينما نص مكرر 3 من نفس المادة على وجوب غرامة لا تقل عن 20 ألف درهم ولا تزيد عن 100 ألف درهم، والحبس سنة لكل من يرتكب إحدى هذه الأفعال:

1- استخدام شيكات مزورة عن علم.


2- استحقاق مبالغ من شيكات مزورة بعلمه.


3- استخدام شيكات محررة باسم آخرين أو الانتفاع من ورائها بدون حق أو استخدامه في جرائم.


4- تزوير الشيكات أو نسبتهم لآخرين وتغيير البيانات بأي طريقة من النصوص عليها من المادة 216 من القانون الاتحادي بغرض التسبب بضرر.


كما يعاقب القانون بنفس العقوبة كل من يستورد أو يصنع أو يقدم معدات أو أجهزة أو معلومات تتسبب في جرائم التزوير المذكورة في المادة.

شمل القانون الجديد بعض الجزاءات الإدارية والتي تضمنت عدة نقاط مهمة، وفقًا للمادة 643 من القانون أن للمحكمة الحق في سحب دفتر الشيكات من المحكوم عليه، ومنع إعطائه أي دفاتر شيكات جديدة لمدة لا تزيد عن 5 سنوات، بالإضافة إلى غرامة لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد عن 100 ألف درهم. ويتم تطبيق العقوبة في حالة عدم تسليمه دفتر الشيكات في 15 يوم بدايةً من تاريخ الإخطار. وتقتضي أيضًا المحكمة وقف النشاط التجاري والمهني للمحكوم عليه لمدة 3 سنوات إذا أُدان بأحد الجرائم المذكورة في المادة 641. كما يتم فرض غرامة مالية على المصارف لا تقل عن 100 ألف درهم، ولا تقل عن 200 ألف درهم إذا تم مخالفة حكم سحب دفتر الشيكات. في حالة عدم ثبوت المسؤولية على الشخص الطبيعي، يتم توجيه العقوبة للشخص الاعتباري بإيقاف النشاط لمدة 6 أشهر، وغرامة لا تزيد عن 5 أمثال الغرامة التي يقرها القانون، ولا تقل عن مثلي الغرامة. وتضمنت المادة 644 أن لا يتم معاقبة المسؤول عن الإدارة للشخص الاعتباري إلا إذا تم ثبوت علمه أو ارتكابه الجريمة